الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

276

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

عومل معاملتها في البناء هذا ولا يذهب عليك ان في التعبير بالبناء مسامحة لان الجملة لا توصف بالبناء ولا بالاعراب لأنهما كما قال الرضى من صفات المفردات قيل إن المسامحة للإشارة إلى أن الفعل مع فاعله متضمن للاسناد وهو معنى حرفي يوجب البناء فتأمل . ( فان قيل لو كان الحكم بالافراد ) اي بكونه مفردا لا جملة ( والاعراب ) حسبما تقدم ( في قائم من زيد قائم بناء على شبهه بالخالي عنه ) اي عن الضمير بناء على كونه مستترا فيه وعدم تغييره في الحالات الثلاث ( لوجب ان لا يحكم بالافراد والاعراب فيما اسند إلى الظاهر نحو زيد قائم أبوه لأنه ) حينئذ ( كالفعل بعينه إذا الفعل لا يتفاوت عند الاسناد إلى الظاهر ) الا على اللغة التي أشار إليها ابن مالك بقوله وقد يقال سعدا وسعدوا * والفعل للظاهر بعد مسند ( قلنا ) قد ( جعل ) قائم المسند إلى الظاهر ( تابعا للمسند إلى الضمير ) اى لقائم المسند إلى الضمير ( وحمل عليه في حكم الافراد ) اي في عدم كونه جملة ومبنيا ( وهذا معنى قوله في المفتاح ) بعد ان قال ويقرب من قبيل انا عرفت وأنت عرفت وهو عرف في اعتبار تقوى الحكم زيد عارف إلى أن قال لم يحكم على عارف بأنه جملة ولا عومل معاملتها في البناء ثم قال ( واتبعه ) اي عارف في زيد عارف ( في حكم الافراد نحو ) عارف في ( زيد عارف أبوه اي جعل تابعا لعارف المسند إلى الضمير عارف المسند إلى الظاهر ) والحاصل ان عارف في زيد عارف أبوه جعل تابعا لعارف في زيد عارف ( فحكم بأنه ) اي عارف في زيد عارف أبوه ( مفرد مثله ) اي مثل عارف